العلامة المجلسي
186
بحار الأنوار
عبدك ورسولك ، وأتقرب إليك بملائكتك المقربين وأنبيائك ورسلك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك ، وعلى آل محمد ، وأن تقيلني عثرتي وتستر علي ذنوبي ، وتغفرها لي وتقضى لي حوائجي ، ولا تعذبني بقبيح كان مني ، فان عفوك وجودك يسعني ، إنك على كل شئ قدير . صلاة الحسين بن علي صلوات الله عليهما أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الفاتحة خمسين مرة ، والاخلاص خمسين مرة ، وإذا ركعت في كل ركعة تقرأ الفاتحة عشرا والاخلاص عشرا وكذلك إذا رفعت رأسك من الركوع وكذلك في كل سجدة وبين كل سجدتين ، فإذا سلمت فادع بهذا الدعاء اللهم أنت الذي استجبت لادم وحوا إذ قالا " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " وناداك نوح فاستجبت له ونجيته وأهله من الكرب العظيم ، وأطفأت نار نمرود عن خليلك إبراهيم فجعلتها بردا وسلاما ، وأنت الذي استجبت لأيوب إذ نادى رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ، فكشفت ما به من ضر وآتيته أهله ومثلهم معهم رحمة من عندك وذكرى لأولي الألباب . وأنت الذي استجبت لذي النون حين ناداك في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فنجيته من الغم ، وأنت الذي استجبت لموسى وهارون دعوتهما حين قلت : " قد أجيبت دعوتكما فاستقيما " وغرقت فرعون وقومه ، وغفرت لداود ذنبه وتبت عليه رحمة منك وذكرى ، وفديت إسماعيل بذبح عظيم بعد ما أسلم وتله للجبين ، فناديته بالفرج والروح . وأنت الذي ناداك زكريا نداء خفيا ، فقال رب إني وهن العظم مني واشتغل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا ، وقلت : يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ، وأنت الذي استجبت للذين آمنوا وعملوا الصالحات لتزيدهم من فضلك ، فلا تجعلني من أهون الداعين لك ، والراغبين إليك ، واستجب لي كما استجبت لهم بحقهم عليك ، فطهرني بتطهيرك ، وتقبل صلاتي ودعائي بقبول حسن ، وطيب بقية حياتي وطيب وفاتي ، واخلفني فيمن أخلف ، واحفظني يا رب بدعائي ، و